العودة   منتديات الاصدقاء > - الســــــاحـــــة الــــعـــامــــــة - >

مـدونـات الاعضاء


الإهداءات

الرجاء من جميع الشركات الالتزام بوضع اعلاناتهم بالقسم الخاص بهم لحمايتها من الحذف . . . اضغط هناااا لدخول قسم الاعلانات التجارية اسرة الاصدقاء

ملاحظة: نعتذر عن نسخ الموضوع


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-12-2017, 03:50 AM   #1
المدير العام


الصورة الرمزية admin over
admin over غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Jan 2011
 أخر زيارة : 25-03-2018 (07:36 PM)
 المشاركات : 8,398 [ + ]
 التقييم :  13
 الدولهـ
Jordan
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Black
افتراضي القضيه الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي قراءات




إدوارد سعيد: 'القضية الفلسطينية'

دانيلو زولو

يعتبر كتاب 'القضية الفلسطينية' لمؤلفه إدوارد سعيد كتاباً جيداً ومفيداً لا يقل في أهميته عن كتاب 'الاستشراق'. وهو الكتاب الذي حقق الشهرة لهذا المفكر الأمريكي ذي الأصول الفلسطينية، والذي كان يدرّس الأدب المقارن في جامعة كولومبيا. كما يضع هذا الكتاب إحدى 'وجهات النظر الفلسطينية' القليلة حول تاريخ فلسطين بين يدي الثقافة الغربية.

ولا يزال هذا الكتاب، الذي نُشر قبل حوالي عشرين عاماً، يعرض جوانب وموضوعات متميزة تستحق الدراسة والتمحيص. كما يتيح هذا الكتاب لنا أن ننظر بعمق إلى الجذور التاريخية التي تقف وراء ما يحصل على أرض فلسطين في هذه الأيام، من حيث الفشل الذريع الذي لحق باتفاقيات أسلو، ووساطة الولايات المتحدة الأمريكية في العملية السلمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، واندلاع الانتفاضة الثانية التي تسعى إلى تحقيق الاستقلال التام للشعب الفلسطيني، وتدمير ما تبقى من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية بعد أربعين عاماً من سني الاحتلال العسكري، وتقويض منجزات السلطة الوطنية الفلسطينية، والمجازر التي لا تكاد تنتهي بحق اليهود، وقبلهم الفلسطينيين.

وأظن أن ما يجعل كتاب 'القضية الفلسطينية' لإدوارد سعيد ذا قيمة لا يستهان بها هو محاولته إعادة وضع 'قضية فلسطين' في سياق المنظور الفلسطيني - وليس إلى المنظور العربي أو الإسلامي العام - والانطلاق من نقطة بداية الأحداث:

والتي تتمثل بولادة الحركة الصهيونية، وبثّ أيديولوجيتها في سياق الثقافة الاستعمارية الأوروبية في نهاية القرن التاسع عشر من القرن الماضي وتشجيع اليهود على الهجرة إلى فلسطين. وفي نفس الوقت، يعرض سعيد في كتابه نبذة موجزة حول تاريخ الشعب الفلسطيني، حيث يقدم عرضاً شاملاً حول الخصائص الديموغرافية والاجتماعية التي يتميز بها هذا الشعب.

وكما يقول المؤلف، يتعين علينا أن ننطلق من هذه العناصر إن كنا نريد 'أن نفهم' القضية الفلسطينية.


وبالتوازي مع الاقتراح المنهجي، تعني عبارة 'أن نفهم' أن نُلقي الضوء على التواصل التاريخي والأيديولوجي الذي يربط عدداً ضخماً من الأحداث مع بعضها البعض ضمن سلسلة طويلة تشمل الموجات الأولى من الهجرة الصهيونية إلى فلسطين، وتأسيس دولة إسرائيل، وتوسعها الإقليمي المتزايد، وتشريد الشعب الفلسطيني عام 1948، وإنكار الهوية الجماعية للفلسطينيين (من قِبل الإسرائيليين والعرب على حد سواء)، والاحتلال العسكري لجميع الأراضي الفلسطينية،

والانتفاضتين الأولى والثانية، والتفجيرات الانتحارية الإرهابية التي تعبّر عن أحد أكثر أشكال الوطنية الفلسطينية الراديكالية.

ومن خلال جمع عدد كبير من الوثائق وتفسيرها بلغة قوية، يتضح لنا أن سعيد يصرّ على مسألة مهمة. فبين القرنين التاسع عشر والعشرين حينما كانت القوى الأوروبية - وعلى رأسها إنجلترا - تعمل على تحديد مصير فلسطين وتشجع الحركة الصهيونية على احتلالها،

لم تكن فلسطين صحراء لا سكان فيها. بل على العكس من ذلك، كانت فلسطين بلداً عامراً بمجتمع مدني ذي كيان سياسي يناهز عدد أفراده 600,000 نسمة، كانوا يعيشون في هذه الأرض بصورة شرعية لقرون خلت.

وقد كان الفلسطينيون الذين يتحدثون العربية في معظمهم من السُّنة ويعيشون جنباً مع الأقليات المسيحية والدرزية والشيعة، الذين ينطقون العربية كذلك. وبفضل مستواهم التعليمي العالي، كان يُنظر إلى أبناء الطبقة المتوسطة في فلسطين من بين النخبة في الشرق الأوسط؛

حيث كان المفكرون والمقاولون وموظفو البنوك الفلسطينيون يتبوأون مناصب بارزة في الدول العربية والإدارات الحكومية والمنشآت الصناعية في العالم العربي. ولم يزل هذا الوضع الاجتماعي والديموغرافي يَسِم فلسطين في العقود الأولى من القرن العشرين،

كما بقي هذا الوضع قائماً حتى أسابيع قليلة قبل إقامة دولة إسرائيل في ربيع عام 1948. وفي ذلك الوقت، كان السكان الأصليون الذين قارب عددهم 1,500,000 نسمة يعيشون في فلسطين (في حين كان عدد اليهود - وعلى الرغم من الأعداد الضخمة التي تدفقت إلى فلسطين خلال حقبة ما بعد الحرب - يزيد عن 500,000 بقليل).

ونحن نرى أن القصة الكاملة للغزو الصهيوني لفلسطين وإعلان دولة إسرائيل من جانب واحد يتمحور حول كيان أيديولوجي ستجسده في مرحلة لاحقة استراتيجية سياسية منهجية تتمثل في إنكار وجود الشعب الفلسطيني. وفي التصريحات التي كان يبوح بها الزعماء الصهيونيون البارزون - من ثيودور هرتزل إلى موزيس هيس ومناحيم بيغين وحاييم وايزمان - نستشف تجاهلاً منقطع النظر لوجود الشعب الفلسطيني. وفي أحسن الأحوال، نرى هؤلاء الزعماء يصفون الفلسطينيين بالبرابرة والمرتزقة والكسالى ومنفلتي العقال.

وترتبط بهذه الصورة النمطية الاستعمارية التي كان الزعماء الصهيونيون ينشرونها الفكرة التي تقول بأن مهمة اليهود كانت تتمثل في امتلاك زمام الأمور في إقليم متخلف هجره سكانه بهدف إعادة بنائه من أساسه و'تحديثه'. ووفقاً لإحدى التفسيرات الراديكالية لـ'المهمة الحضارية' التي كانت تقودها أوروبا و'استعمارها الذي يهدف إلى إعادة بناء الدول المستعمرة وإعمارها'،

عملت المؤسسة السياسية والاقتصادية الإسرائيلية على استبعاد أي شكل من أشكال التعاون مع سكان فلسطين الأصليين، ناهيك عن إخضاعهم واستعبادهم (في حين فتحت الدولة الإسرائيلية ذراعيها لاحتضان كافة اليهود من جميع أنحاء العالم).

وليس من الغريب أن أول صراع من الصراعات الكبرى التي أُجبر الفلسطينيون على خوضها بعد قيام دولة إسرائيل كان يناهض استئصال وجودهم التاريخي في فلسطين.

وقد كان الهدف الرئيسي من هذا الصراع ينصب على مطالبة - إسرائيل والدول العربية كمصر والأردن وسوريا - بالاعتراف بهويتهم الجماعية وبحقهم في تقرير مصيرهم. وفي مرحلة لاحقة لم تر النور حتى عام 1974، أضحت الأمم المتحدة تعترف بوجود طرف دولي يسمى فلسطين بصورة رسمية، كما تعترف بياسر عرفات ممثلاً شرعياً للشعب الفلسطيني.

إن إنكار وجود شعب على الأرض، التي كان من المقرر إقامة دولة يهودية عليها،

يمثل وصمة عار استعمارية وعنصرية تَسِم الحركة الصهيونية منذ نشأتها كحركة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالقوى الاستعمارية الأوروبية التي تدعمها وتساندها بمختلف الطرق والأساليب. وبعد زمن طويل من وضع الخطط لإقامة الدولة اليهودية في الأرجنتين أو جنوب أفريقيا أو قبرص، ركزت الحركة الصهيونية أنظارها على فلسطين.

ولم يكن ذلك لأسباب دينية، بل لأن عدداً كبيراً من أتباع هذه الحركة كانوا يعتقدون أن فلسطين كانت تمثل 'أرضاً بلا شعب لشعب بلا أرض'، بحسب مقولة إسرائيل زانغويل.

وفي سياق ها المنطق الاستعماري، تم تهجير أعداد ضخمة من الفلسطينيين - حوالي 700,000 فلسطيني - من أرضهم. وقد جرى تنفيذ هذا المخطط من خلال الأعمال الإرهابية التي مارستها المنظمات الصهيونية، وفي مقدمتها عصابة "شتيرن" التي كان إسحاق شامير يقودها وعصابة إيرغن زواي ليئومي التي تزعمها مناحيم بيغين. وقد ارتبط اسما هاتين العصابتين بالمسؤولية عن المجرزة التي راح ضحيتها ما يزيد عن 250 مواطناً فلسطينياً من سكان قرية دير ياسين.

وعقب انتهاء الحرب الأولى التي دارت بين العرب والإسرائيليين، توسعت الأراضي التي كانت إسرائيل تحتلها، حيث زادت عما كانت نسبته 56% من أرض فلسطين الانتدابية، التي مُنحت لإسرائيل بناءً على توصية الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى 78% من الأرض الفلسطينية، بما فيها كامل منطقة الجليل ومعظم مدينة القدس.

وكما يعلم الجميع، قامت إسرائيل بعد حرب الأيام الستة التي اندلعت عام 1967 بالاستيلاء على المساحة المتبقية من فلسطين (وهي 22%)، كما قامت بضم القدس الشرقية إلى إقليمها بصورة غير قانونية، وفرضت نظاماً قاسياً من الاحتلال العسكري على سكان قطاع غزة والضفة الغربية الذي يناهز عددهم المليونين.

وترافقت جميع هذه الإجراءات مع مصادرة أراضي الفلسطينيين بطريقة منهجية، وهدم آلالاف من منازل المواطنين الفلسطينيين، ومَحْو قرىً فلسطينية بأكملها من الوجود، وإنشاء عدد كبير من الأحياء في المناطق العربية من القدس والناصرة.

وعدا عن ذلك، توفر المستوطنات الاستعمارية التي تقيمها إسرائيل في الأراضي المحتلة في قطاع غزة والضفة الغربية دليلاً دامغاً على الأساس الذي ترتكز عليه النظرة 'الاستعمارية' للأحداث التي يستعرضها إدوارد سعيد.

فإن لم يكن الأمر كذلك، فكيف يمكننا أن نفسر أن دولة إسرائيل - بعد أن احتلت 78% من أرض فلسطين وبعد أن ضمت القدس الشرقية ووطّنت ما لا يقل عن 180,000 مستوطن يهودي في الأراضي المحتلة - قد شرعت في عملية استعمارية لا يهدأ لها أوار فيما تبقى للفلسطينيين من أرض لا تزيد مساحتها عن 22% من مجمل أراضي فلسطين، وهي الخاضعة أصلاً للاحتلال العسكري؟ وكما نعلم، فقد قامت إسرائيل منذ عام 1968،

وبناءً على مبادرات الحكومات اليمينية والحكومات التي يشكّلها حزب العمل، بمصادرة ما يقرب من 52% من أراضي الضفة الغربية، وإقامة أكثر من 200 مستوطنة فيها. وفي قطاع غزة الذي يشهد اكتظاظاً سكانياً وفقراً مدقعاً قلّ لهما نظير، فقد أقدمت إسرائيل على مصادرة ما تقارب مساحته 32% من أراضي القطاع وأقامت عليها أكثر من 30 مستوطنة.

وفي هذه الأيام، لا يقل عدد المستوطنين الذين يقطنون في الأراضي الفلسطينية المحتلة عن 450,000 مستوطن يهودي يسكنون في منازل محصنة.

وترتبط المستوطنات التي يقيم فيها هؤلاء المستوطنون مع بعضها البعض ومع إسرائيل بشبكة من الطرق (التي تعرف بـ"الطرق الإلتفافية") التي يُمنع الفلسطينيون من السفر عليها والتي تقطّع أوصال ما تبقى لهم من أرض وطنهم.

ولذلك، يمكننا أن نستنتج، جنباً إلى جنب مع إدوارد سعيد، بأن 'الخطيئة الكبرى' التي اقترفتها دولة إسرائيل تتمثل في طبيعة الصهيونية المتأصلة فيها، والتي ترفض العيش بسلام بجوار الشعب الفلسطيني. والأسوأ من ذلك أن إسرائيل لم تنجح في تعزيز تجانسها الديموغرافي دون اللجوء إلى ممارسات قمعية واستعمارية وعنصرية في جوهرها. وكل ما يمكن للأيديولوجية الصهيوينة أن تكسبه - مستفيدةً في ذلك من مزاعم اضطهاد السامية ومأساة الهولوكوست - يتمثل في الاستيلاء على جميع أراضي فلسطين 'من الداخل'.

فلا تفتأ إسرائيل تقدّم للعالم - وليس للغرب فقط - الفكرة التي تفيد بأن الشعب اليهودي هو الشعب الأصلي في فلسطين، وبأن الأجانب هنا هم الفلسطينيون. وتكمن المأساة الحقيقية التي صعقت الفلسطينيين والسبب الرئيسي في الهزائم المتلاحقة التي لحقت بهم في أن كانت الصهيونية تمثل أكثر من مجرد شكل من أشكال الاحتلال والحكم الاستعماري 'من الخارج'؛ فقد حققت هذه الحركة نجاحاً كبيراً وضمنت مساندة الحكومات والشعوب في أوروبا، وهو ما لم يسبق أن حصل فيما ماثلها من المشاريع الاستعمارية الأخرى.

وأياً كان الأمر، فقد أقدمت النخبة السياسية الإسرائيلية والنخبة اليهودية في الولايات المتحدة، اللتين طالما اتفقتا على الخيارات السياسية والعسكرية التي تتخذها إسرائيل، على ارتكاب خطأ جسيم؛ فالشعب الفلسطيني كان موجوداً في فلسطين قبل إقامة دولة إسرائيل، وهو لم يزل يحيا فيها على الرغم من قيام هذه الدولة على أرضه، كما لا ينفك هذا الشعب متمسكاً بأسباب الحياة والبقاء فيها على الرغم من جميع الهزائم التي لحقت به، والذل الذي لا يزال يتعرض له وتدمير ممتلكاته وقيمه.

...............................


تعتبر القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي من أهم

القضايا الراهنة المطروحة على الساحة الدولية.
- فما هي جذور القضية الفلسطينية؟
- وما هي تطورات الصراع العربي الإسرائيلي؟

І – توافقت الأطماع الإمبريالية والصهيونية للسيطرة على فلسطين:

1 ـ هدفت الصهيونية إلى تكوين وطن لليهود بفلسطين:

ظهرت الحركة الصهيونية بأوربا الشرقية أواخر القرن 19م، وسعت إلى إنشاء دولة يهودية بأرض فلسطين وقد تبلورت أهدافها على يد "تيودور هرتزل" الذي كان وراء انعقاد مؤتمر بال بسويسرا الذي أكد أن اليهودية ليست دين بل أيضا قومية، ودعا إلى جمع شتات اليهود.

رحبت بريطانيا بالأطماع الصهيونية بفلسطين لكونها تخدم مصالحها بقناة السويس كما أنها كانت في حاجة لمساعدة اليهود لها ضد ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى فقدمت لهم وعدا بتكوين دولتهم وهو ما يسمى« وعد بلفور» وذلك يوم 2 نونبر 1917
كما أن عصبة الأمم بوضعها فلسطين تحت الانتداب البريطاني (24 يوليوز 1922)
سهلت بداية سيطرة الصهاينة عليها.

2 ـ سهلت بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية تحقيق أطماع الصهاينة بفلسطين:

عملت الإدارة البريطانية بتنسيق مع المنظمة الصهيونية العالمية على السماح بهجرة اليهود إلى أرض فلسطين وأعطتهم امتيازات اقتصادية مهمة حيث أسسوا "الوكالة اليهودية"
للتهييء لإقامة دولتهم فبدؤوا في طرد الفلسطينيين من أراضيهم بإقامة المدارس والمستوطنات وتشكيل مليشيات صهيونية.

واجه الفلسطينيون هذه الأطماع بوسائل متعددة، كتقديم عرائض الاحتجاج وتنظيم إضرابات عامة وكذلك القيام بانتفاضات وثورات أهمها الثورة المسلحة لعز الدين القسام سنة 1935 م

وكلها ووجهت بالقمع من طرف السلطات البريطانية.
خلال الحرب العالمية الثانية انتقل ثقل الحركة الصهيونية من إنجلترا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فبدأ الرأي العام الأمريكي بتوجيه من اللوبي الصهيوني يميل إلى التعاطف معها فاتخذ الكونغرس قرارا يساند إنشاء وطن قومي لليهود بفلسطين، كما أصدر سنة 1944 قرارا آخر يساند فيه الهجرة غير المحدودة وتأسيس الدولة اليهودية على حساب الفلسطينيين خاصة مع تنامي المصالح البترولية الأمريكية بالشرق الأوسط.

ІІ – الصراع العربي الإسرائيلي وتطورات القضية الفلسطينية:

1 ـ ظهور الصراع العربي الإسرائيلي:

أصدرت هيئة الأمم المتحدة سنة 1947 قرارا يقضي بتقسيم فلسطين إلى جزء عربي وآخر يهودي، وتم تدويل مدينة القدس، فحصل اليهود الذين لا يمثلون إلا 31% من السكان على 55 % من الأراضي في حين خصص الباقي للفلسطينيين الذين عارضوا خلق دولة يهودية فوق الأراضي العربية.

أدى الإعلان عن قيام دولة إسرائيل يوم 14 ماي سنة 1947 إلى اندلاع مجموعة من المواجهات مع الفلسطينيين تطورت إلى حروب مع الدول العربية التي انهزمت في حربي 1948 و 1967 حيث وسعت إسرائيل حدودها على حساب الدول المجاورة، كما أنها شاركت في العدوان الثلاثي ضد مصر سنة 1956، في حين أن حرب أكتوبر 1973 أظهرت الإمكانيات الهائلة لقوة عربية موحدة.

2 ـ تطورات القضية الفلسطينية:

أنشأ الفلسطينيون منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1964 التي أصبحت سنة 1974
الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، كما أن الأمم المتحدة طالبت بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

تبين لإسرائيل بعد حرب أكتوبر لسنة 1973 أن القوة العسكرية لا تكفي لفرض الأمر الواقع فدخلت في مفاوضات مع الدول العربية انتهت بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد مع مصر سنة 1978 ومعاهدة سلام مع الأردن سنة 1994.

أطلق الفلسطينيون سنة 1978 انتفاضة أطفال الحجارة التي أرغمت إسرائيل على الدخول في مفاوضات مع الفلسطينيين أسفرت عن عقد عدة مؤتمرات وتوقيع اتفاقيات (مدريد 1991
غزة أريحا 1993- اتفاقية أوسلو الثانية 1995..) إلا أن التعنت الإسرائيلي دفع الفلسطينيين إلى إطلاق الانتفاضة المسلحة ابتداء من أكتوبرسنة 2000.

خاتمـة:

نجح الفلسطينيون في تحريك الانتفاضة، ونادوا بالأرض مقابل السلام

إلا أن الإيديولوجية الصهيونية تشكل عائقا أمام حصول الفلسطينيين
على حقوقهم.

.....................................

ملخص الوحدة:

دخلت القضية الفلسطينية بعد الحرب العالمية الثانية مرحلة من الصراع خاصة بعد قيام دولة إسرائيل 1948، اتسمت بتوسع جبهات المواجهة مع الكيان الصهيوني المدعوم من طرف الدول الغربية وفي مقدمتها بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية من جهة، والدول العربية المساندة للشعب الفلسطيني في استرجاع حقوقه المسلوبة، فما التطورات التي عرفتها هذه القضية في إطار الصراع العربي الإسرائيلي ؟ وما الامتدادات الراهنة للقضية الفلسطينية ؟

1. إعلان قيام « دولة إسرائيل » وبداية الصراع العربي الإسرائيلي
1.1. إعلان قيام « دولة إسرائيل »

مهد صدور القرار الأممي 181 لتقسيم فلسطين وانسحاب بريطانيا من فلسطين، لإعلان قيام « دولة إسرائيل » في ماي 1948، واعتراف عدة دول بها وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية. ثم بدأ الصهاينة في التنكيل بالفلسطينيين (مذبحة دير ياسين).

2.1. نكبة 1948:

بعد إعلان نهاية الانتداب البريطاني، حدثت أول مواجهة مع إسرائيل انهزم خلالها العرب (نكبة 1948، نتج عنها احتلال « إسرائيل » لمعظم أرض فلسطين %77.4 من الأراضي) باستثناء الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وحدثت عملية نزوح كبيرة وبقي بفلسطين 160 ألف فلسطيني مقابل أكثر من مليون يهودي.

2. تطور المقاومة الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي إلى غاية
1973

1.2. العدوان الثلاثي على مصر وتطور المقاومة الفلسطينية

– العدوان الثلاثي على مصر: قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر في يوليو 1956 بإعلان قرار تأميم قناة السويس، فحدث العدوان الثلاثي (إنجلترا، وفرنسا و »إسرائيل ») على مصر في 29 أكتوبر 1956. وصدر قرار أممي نص على إيقاف الحرب والانسحاب من الأراضي المصرية.

– تطور المقاومة الفلسطينية: في دجنبر 1964 أسس الفلسطينيون منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة أحمد الشقيري. ونص ميثاقها على اعتبار الكفاح المسلح الوسيلة الوحيدة لتحرير فلسطين. وسيترأس ياسر عرفات المنظمة منذ 1969 إلى غاية وفاته سنة 2004. واعترف العرب بمنظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر القمة العربي بالرباط سنة 1974 كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وألقى ياسر عرفات خطابا بالأمم المتحدة التي منحت للمنظمة الفلسطينية صفة ملاحظ بالجمعية العامة.

2.2. حرب 1967 وحرب 1973

– حرب يونيو 1967: من 5 إلى 11 يونيو ألحقت إسرائيل هزيمة بالجيوش العربية في حرب خاطفة (النكسة). واحتلت خلالها كل أرض فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة). وسيناء المصرية والجولان السوري. وأصدرت الأمم المتحدة في 22 نونبر القرار 242 القاضي بانسحاب « إسرائيل » من المناطق التي احتلها، وعقب هذه الحرب أعلن الشعب الفلسطيني تمسكه بالعمل الفدائي المسلح كأسلوب نضالي بين أبناء الشعب الفلسطيني لتحرير الوطن (المادة العاشرة من الميثاق الوطني الفلسطيني 1968).
– حرب أكتوبر 1973 (حرب رمضان): في 6 أكتوبر 1973 حدثت حرب أخرى شاركت فيها جيوش من معظم الدول العربية، وحقق العرب التفوق في بداية الحرب، ورغم ذلكم لم يستطيعوا استعادة المناطق المحتلة. وتم إجهاض هذا الانتصار بإصدار الأمم المتحدة القرار 338 تحت ضغط الدول الكبرى بفتح المفاوضات بين الأطراف المتحاربة، أعقبه مؤتمر القمة العربي بالرباط 1974، الذي منح لمنظمة التحرير الفلسطينية حق التمثيل الشرعي للشعب الفلسطيني، وفي نفس السنة نالت المنظمة صفة مراقب بهيئة الأمم المتحدة.

3. مسار السلام في الصراع العربي الإسرائيلي

1.3. تطور الصراع العربي الإسرائيلي إلى غاية بداية التسعينات

– اتفاقية كامب ديفيد Camp Divid: بدأت الاتصالات بين مصر و « إسرائيل » بعد حرب 1973، وتم توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر و »إسرائيل » تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية في شتنبر 1978 استعادت بعدها مصر سيناء مقابل اعترافها بإسرائيل.

– اجتياح لبنان: قامت « إسرائيل » في يونيو 1982 باجتياح لبنان، واحتلت جنوبه ووصلت قواتها إلى بيروت، وكان الهدف من هذا الاجتياح إنهاء المقاومة الفلسطينية الموجودة بجنوب لبنان وإبعاد القيادة والمقاتلين الفلسطينيين من لبنان.

– انتفاضة أطفال الحجارة: انطلقت انتفاضة أطفال الحجارة في 7 دجنبر 1987، واستمرت إلى غاية سبتمبر 1993، كرد على الاحتلال والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية.

– إعلان الاستقلال: اجتمع المجلس الوطني الفلسطيني يوم 15 نونبر 1988 بالجزائر وأعلن قيام الدولة الفلسطينية في المنفى.

2.3 اتفاقيات السلام وتطورات القضية الفلسطينية

– اتفاقية السلام: بدأ الحوار الرسمي بين الفلسطينيين و »إسرائيل » في مدريد 1991 بحضور عدة دول. وفي نفس الوقت جرت مفاوضات سرية بين الطرفين، وأدى ذلك إلى توقيع اتفاق أوسلو (إعلان مبادئ) في 13 شتنبر 1993 نص على إنهاء المواجهة والنزاع، وتحقيق السلام، وتأسيس دولة فلسطين على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338 (الذي يدعو إلى تنفيذ القرار 242 وإلى إجراء مفاوضات بين أطراف الصراع).

– تأسيس السلطة الفلسطينية: بعد تأسيس سلطة حكم ذاتي بفلسطين، انتخب ياسر عرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية.
– انتفاضة الأقصى: انطلقت في سبتمبر 2000، رفضا لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون باحة المسجد الأقصى.

– قصف لبنان: قامت « إسرائيل » في صيف 2006 بقصف جنوب لبنان بهدف – حسب مزاعمها – القضاء على المقاومة في الجنوب، ولازالت « إسرائيل » تحتل منطقة مزارع شعبا في جنوب لبنان.

خاتمة:

تعتبر القضية الفلسطينية من القضايا التي نتجت عن تحالف إمبريالي صهيوني، نتج عنها تأسيس كيان جديد وطرد معظم الفلسطينيين، وشهدت نهاية القرن 20، انطلاق عملية السلام التي ما زالت تتعثر بسبب المواقف الإسرائيلية والانحياز الغربي، وخاصة الأمريكي إلى جانب « إسرائيل ».

=========================

59 ـ سلطان الأطرش: ولد سنة 1889 بسوريا، قاد المقاومة ضد العثمانيين سنة 1910، وشارك في الثورة العربية الكبرى بدخوله دمشق مع الثوار سنة 1918 قاد ثورة 1925 ضد فرنسا. توفي سنة 1982







 
 توقيع : admin over

الـعـظـمـة والـكـبـريــاء لـمـن لـه الـبـقـاء
مواضيع : admin over


التعديل الأخير تم بواسطة admin over ; 01-12-2017 الساعة 03:59 AM

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الاسرائيلي, العربي, الفلسطينية, القضيه, والشراع, قراءات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معنى وتفسير شرفة الدار والشفرة والشراع في الحلم او المنام ابن سيرين admin over

تفسير الاحلام والرؤى ابن سيرين

0 02-01-2015 12:53 PM
اشهر الاكلات الفلسطينية ملف كامل عن اهم الاكلات الفلسطينية admin over

مــطــبــخ الاصـــــدقـــاء

0 09-10-2014 09:21 PM
مساحة الوطن العربي ، عدد سكان الوطن العربي ، موقع وحدود الوطن العربي admin over

مـكـتـبـــة الاصـدقـــاء - وقسـم الـمـواضـيـع الـعـامـة

0 14-06-2014 04:17 PM
الدليل العربي الشامل ، دليل السياحة العربي admin over

قسم الخدمات العامة

0 17-02-2014 09:56 PM
قوات 17 الفلسطينية admin over

الـوطن العربي والسياحة العربية والاجنبية

0 13-04-2013 01:03 AM

Bookmark and Share


الساعة الآن 01:04 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
:: تركيب وتطوير مؤسسة نظام العرب ::
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
This Forum used Arshfny Mod by islam servant